الفصل الثامن عشر
آدم خرج من عند سلمى وقلبه محطّم، لكن جواه كان في نار بتقوله: "ما تستسلمش… لازم تكشف نادين".
قعد طول الليل يفكر، لحد ما وصل لفكرة: لو يقدر يجيب دليل واحد يثبت إن الصور والفيديوهات دي اتلعب فيها أو اتجمعت من الماضي، يمكن سلمى ترجع تصدقه.
---
تاني يوم، راح يقابل يوسف صاحبه وقال له:
– أنا متأكد إن نادين ورا كل اللي حصل. محتاج مساعدتك.
يوسف استغرب:
– طيب إزاي نثبت ده؟
آدم قال بإصرار:
– نادين مش بتتحرك من غير ما تسيب أثر. محتاجين نتابعها ونشوف إيه اللي بتخططله.
---
في نفس الوقت، سلمى كانت قاعدة مع ماريا بتحكي لها اللي حصل. ماريا حاولت تهدّيها:
– يا سلمى، أنا مش بدافع عنه… بس ساعات الماضي بيرجع يطاردنا غصب عننا. يمكن هو فعلاً اتغير.
سلمى ردت بحزن:
– يمكن… بس الجرح لما بييجي من أقرب حد ليكي، بيبقى أصعب من إنك تنسيه.
---
في الليل، يوسف وآدم وقفوا قدام بيت نادين. بعد ساعات من المراقبة، شافوها خارجة ومعاها شنطة صغيرة. مشيت لحد كافيه مهجور شوية.
آدم قال:
– أكيد في حاجة مهمة جوه الشنطة دي.
دخلوا وراها من غير ما تحس، وقعدوا بعيد. نادين فتحت اللابتوب بتاعها، وابتدت تشوف الصور والفيديوهات اللي بعتتهم لسلمى.
يوسف همس لآدم:
– الحق، دي كل الأدلة هنا!
آدم قال بحزم:
– لازم نجيب نسخة من ده. دي فرصتنا الوحيدة نكشفها قدام سلمى.
---
نادين فجأة حسّت إن في حد بيراقبها، بصت حواليها… لكن ما شافتش حد.
ابتسمت بسخرية وقالت بصوت عالي كأنها بتكلم نفسها:
– اللعبة لسه ما خلصتش يا سلمى… اللي جاي أصعب.
---
آدم خرج من الكافيه وهو ماسك إيده على قلبه، وعقله كله فكرة واحدة:
"المرة الجاية… لازم أواجهها قدام سلمى بكل حاجة".
---